منتدى عين وسارة

الكف عن إستغلال الأطفال في الأعمال الشاقة -السنة الرابعة متوسط -

اذهب الى الأسفل

جديد الكف عن إستغلال الأطفال في الأعمال الشاقة -السنة الرابعة متوسط -

مُساهمة من طرف كمال في الإثنين أكتوبر 25, 2010 8:01 am

الكف عن إستغلال الأطفال في الأعمال الشاقة

مقدمة:





رغم التقدم الذى وصل إليه عالمنا اليوم، تقدم علمى فى كل الجوانب، وتقدم تكنولوجى خارق، وتقدم فى وسائل الإتصال، رغم كل هذا التقدم والتطور، وسياسات العولمة التى يسعى إليها الإنسان فى القرن الحادى والعشرين، رغم كل ذلك، تواجه عالمنا تحديات، فأساس هذا التقدم والتطور الذى نعيش فيه، هو الإنسان، وأساس الألم والفساد والسلبيات هو أيضاً الإنسان.
إذا كنا لا نملك شيئاً من الماضى .... ونملك القليل من الحاضر فإننا نستطيع أن نملك الكثير من المستقبل .... وإذا كان الماضى قد ذهب، والحاضر أوشك على الرحيل .... فإن المستقبل ما زال بين أيدينا حيث نستطيع أن نشكل ملامحة كما نريد ......... والماضى والحاضر والمستقبل فى النهاية : هم البشر، هذا الكائن الذى يدعى : الإنسان .... يجب أن يصبح هو الهدف والغاية .... من هنا يصبح الرهان دائماً على الإنسان، على الرغم من كل ما شهدته البشرية من مظاهر التقدم والتطور.... إنطلاقاً من هذه الأبعاد فإن التنمية البشرية والإهتمام بأجيال المستقبل هى أساس التقدم.
ومهما نجحت جوانب التنمية المختلفة .... فإن السباق فى النهاية، يجب أن يكون دائماً لمصلحة الإنسان ......وولادة إنسان المستقبل ، وولادة إنسان متجدد.
رغم الطفرة التقنية التى وصل إليها العالم اليوم، لا يزال فى الدول النامية، أكثر من 200 مليون طفل يعانون من سوء التغذية ، وفى نفس الوقت ، لا يزال فى الدول النامية 120 مليون طفل فى سن المدرسة الابتدائية غير مسجلين فى المدراس، وفى نفس الوقت يصاب 6000 من الشباب يومياً بفيروس نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ) ويعانى الأطفال فى هذه البلاد ويلات الحروب أو العمل فى ظروف خطرة، وأوضاع غير آدمية.
هناك أكثر من 250 مليون طفل تبلغ أعمارهم ما بين 5-14 سنة، يُستغلون فى أعمال مختلفة، فى عالمنا اليوم. أغلب هذا العدد يعيش فى آسيا وإفريقيا، وفى أمريكا الجنوبية، وأيضاً فى أوربا حيث يبلغ الأطفال الذين يستغلون فى العمل حوالى 2 مليون طفل. ( Jonas, Word Magazine, N 3 2001 )
100 ( مائة مليون ) يعيشون فى الشوارع ، وحوالى 60 مليون من عدد هؤلاء الأطفال يعيشون ويستغلون فى الدعارة.
إستغلال الأطفال للأسف، يتسع مجاله خاصة فى مناطق ( آسيا ، أفريقيا، وأمريكا اللاتينية ) وينمو هذا التيار فى جو العولمة الذى نعيشه. وتدفع طرق الاتصالات الحديثة هذا العمل الاستغلالى، كذلك ظاهرة اللجوء من بلد إلى آخر. وهناك فرق إجرامية منظمة تقوم بإعداد هذه التجارة أللا إنسانية، من خلال ظاهرة تبنى الأطفال، والعمل الإجبارى والتسول (Mendicité) والإتجار فى العقاقير المخدرة ...
إذن هناك تجمعات وتنظيمات إجرامية تعد نفسها إعداداً دقيقاً لممارسة هذه الأنشطة على المستوى المحلى والدولى. وللأسف يقبل الآباء الإستغناء عن أبنائهم نظير حفنة من المال أو الوعد بمستقبل باهر لأبنائهم أو بتوفير المنح والهدايا والهبات الكاذبة, وتبلغ قيمة هذه الهدايا المالية التى يحصل عليها الوالدين نظير الاستغناء عن إبن أو ابنة ما بين 50 - 150 دولار أمريكى فقط.
تطورت فى عالمنا اليوم، تجارة التبنى، ومن خلال الوسائل الحديثة
(Internet).
هناك مواقع أمريكية لهذه الوسيلة الحديثة تقدم عرضاً لبيع طفل بمبلغ 27440 يورو، وبعض الأحيان يأخذ أسلوب بيع الأطفال شكل المزاد التجارى.
تجارة تبنى الأطفال تزداد فى البلاد النامية، ونظراً، لندرة هذه السلعة فى هذه البلاد يلجأ البعض إلى إستيراد الأطفال من البلاد غير النامية. وحسب تقدير هيئة الأمم المتحدة لعام 1998، جاء فيه " أن مجال تبنى الأطفال بطرق غير مشروعة، يزداد فى بعض الدول ، ويحصل الوسطاء فى هذا النشاط على مبالغ قيمتها ما بين 50 - 150 دولار ما يوازى حوالى 5335 يورو - 32000 يورو ( Note du Secrétaire général, Vente d'enfants, prostitution et pornographie impliquant des enfants, Assemblée générale, Nations Unies, 26 Août 1998 )
تشير هيئة UNICEF أن هناك بمعدل 50 طلباً من بلاد نامية مختلفة فى نفس الوقت لكل طفل معروض فى هذه التجارة غير المشروعة. ومع تعدد الطلبات فى هذا المجال، تنمو تجارة الأطفال المطلوبين للتبنى وما ينتج عنها من هروب هؤلاء الأطفال ودخولهم فى عالم التشرد والضياع.
الواقع الإجتماعى للأطفال المعرضين للخطر:
المقصود بالأطفال المعرضين للخطر، الفئة التى تعانى من الحرمان بكافة صوره، ويندرج تحت هذا المسمى"
الأطفال العاملون.
الأطفال المشردون.
الأطفال بلا مآوى.
ذوى الاحتياجات الخاصة
الأطفال الذين يتعرضون للعنف والإساءة فى المعاملة.
أجرى الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء مسحاً للعمالة فى عام 2001، واتضح أن عدد الاطفال العاملين يبلغ مليونان وسبعمائة وست وثمانون ألف طفل، وتبلغ النسبة اذن 21% من إجمالى عدد السكان فى الشريحة العمرية من 3 - 14 سنة .
وتبلغ نسبة الذكور 73,6% بينما تبلغ نسبة الإناث 4و19% وبمقارنة مسح العمالة بالعينة لعام 1988، نجد أن النسبة قد زادت 3 أمثال نظيرها فى عام 2001
موقف المنظمات والهيئات الدولية:
تعهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، فى ختام الدورة الخاصة حول الأطفال، المنعقد فى مايو 2002، وتعهدت كل الدول المشاركة ببناء " عالم جدير بالأطفال" وأعلن الزعماء بتغيير العالم، ليس فقط من أجل الأطفال، بل لتأكيد مشاركتهم فى الحياة.
يمثل الأطفال فى عالمنا اليوم أكثر من 2 مليار طفل من عدد السكان فى العالم، أى ثلث البشرية، وعدم العناية بهذه الطاقة والثروة، يؤدى إلى تعرض إمكانية مساهمتهم فى مجتمعهم للخطر، فيتصرف الأطفال كفئة منبوذة إجتماعياً، حيث تنمية طاقاتهم وإبداعهم إلى سلوكيات وأفعال فرعية بعيدة عن خلق مجتمع متماسك.
تعهدت الدول الأعضاء، فى هيئة الأمم المتحدة لدفع جهود التنمية، والوفاء بثمانية أهداف بحلول عام 2015 ، تتصل منها ست إتصالات مباشراً بالأطفال.






عمل الأطفال في المواثيق والمعايير الدولية –

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت في عام 1989 اتفاقية حقوق الطفل التي عرفت الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وأكدت على ضرورة السعي لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطرا أو يمثل إعاقة لتعليمه أو ضررا بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي، وأوجبت على الدول الأطراف فيها اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية، وبشكل خاص وضع حد أدنى لسن الالتحاق بالعمل ونظام ملائم لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص، وقد صادق الأردن على هذه الاتفاقية في أيار من عام 1991 إضافة إلى معظم الدول العربية والعديد من دول العالم.
وكانت الجمعية العامة قد أقرت في نفس العام الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي كان قد تم إعداد مسودته في عام 1957، حيث نص الإعلان على "وجوب كفالة وقاية الطفل من ضروب الإهمال والقسوة والاستغلال، وان لا يتعرض للاتجار به بأي وسيلة من الوسائل، وان لا يتم استخدامه قبل بلوغ سن مناسب، وان لا يسمح له بتولي حرفه أو عمل يضر بصحته أو يعرقل تعليمه أو يضر بنموه البدني أو العقلي أو الأخلاقي. ويتضمن موضوع عمل الأطفال في المواثيق والمعايير الدولية التفاصيل المبينة تاليا أدناه وخاصة إتفاقيات العمل الدولية المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل وأسوأ أشكال عمل الأطفال وإتفاقية حقوق الطفل وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل بالإضافة إلى اتفاقيات العمل العربية الصادرة عن منظمة العمل العربية:-
اتفاقيات العمل الدولية الأخرى الخاصة بعمل الأطفال
من المعروف أنمنظمة العمل الدولية تتولى في مؤتمراتها التي تعقدها سنوياً بتمثيل ثلاثي متساوٍ (حكومات، أرباب عمل، عمال) تبني الاتفاقيات والتوصيات التي تحدد معايير العمل الدولية، وقد تبنت مؤتمرات العمل الدولية منذ تأسيسها في عام 1919 وحتى الآن (183) اتفاقية شملت عدداً كبيرا من المواضيع المرتبطة بالعمل، ومن أهم الاتفاقيات الدولية التي عالجت شؤون عمل الأطفال الاتفاقيات التالية:
1- الاتفاقية رقم (5) بشأن الحد الأدنى للسن (صناعة) لسنة 1919 : منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في أي منشأة صناعية باستثناء المشاريع الصناعية الأسرية وفي المدارس الفنية وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.
2- الاتفاقية رقم (6) بشأن عمل الأحداث ليلا في الصناعة لسنة 1919: منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ليلا في المنشآت الصناعية باستثناء المشاريع الأسرية، وعرفت الليل بأنه مدة لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متصلة تدخل فيها الفترة ما بين الساعة العاشرة مساء والساعة الخامسة صباحا.
3- الاتفاقية رقم (7) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل البحري) لسنة 1920 : منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في السفن إلا لغايات التدريب وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.
4- الاتفاقية رقم (10) بشأن الحد الأدنى للسن (الزراعة) لسنة 1921: منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في أي منشأة زراعية إلا خارج الساعات المحددة للتعليم المدرسي ودون أن يكون ذلك على حساب انتظامهم في الدراسة.
5- الاتفاقية رقم (15) بشأن الحد الأدنى للسن (الوقادون ومساعدو الوقادون) لسنة 1921: منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة على ظهر السفن البخارية كوقادين أو مساعدي وقادين.
6- الاتفاقية رقم (16) بشأن الفحص الطبي للأحداث (العمل البحري) لسنة 1921: أوجبت عدم تشغيل أي طفل يقل عمره عن ثمانية عشرة عاما على ظهر السفن إلا بناء على شهادة طبية تثبت لياقته للعمل موقعة من طبيب معتمد من السلطة المختصة، وأن تتم إعادة الفحص الطبي كل سنة على الأقل.
7- الاتفاقية رقم(33) بشأن الحد الأدنى للسن(الأعمال غير الصناعية)لسنة1932: منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أو دون سن التعليم الإلزامي في الأعمال غير الصناعية باستثناء الأعمال الخفيفة لمن بلغوا سن الثانية عشرة وبما لا يتجاوز ساعتين يوميا وفي الأعمال التي لا تضر بصحتهم أو بمواظبتهم على الدراسة.
8- الاتفاقية رقم (58) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل البحري مراجعه)لسنة1973: صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (7) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في السفن إلى خمسة عشرة عاما بدلا من أربعة عشرة عاما إلا لغايات التدريب وبموافقة السلطات العامة المختصة.
9- الاتفاقية رقم (59) بشأن الحد الأدنى للسن (الصناعة- مراجعه) لسنة 1937: صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (5) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في المشاريع الصناعية إلى خمسة عشرة عاما بدلا من أربعة عشرة عاما باستثناء المشاريع الأسرية وفي المدارس الفنية وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.
10- الاتفاقية رقم (60) بشأن الحد الأدنى للسن (الأعمال غير الصناعية-مراجعه)لسنة 1937: صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (33) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في المشاريع غير الصناعية إلى سن الخامسة عشرة أو سن التعليم الإلزامي، باستثناء الأعمال الخفيفة لمن تجاوزوا سن الثالثة عشرة وبما لا يتجاوز ساعتين يوميا وفي أعمال لا تضر بصحتهم أو بمواظبتهم على الدراسة.
11- الاتفاقية رقم (77) بشأن الفحص الطبي للأحداث (الصناعة) لسنة 1946: منعت تشغيل الأطفال الذين يقل عمرهم عن سن الثامنة عشرة في المنشآت الصناعية ما لم تثبت لياقتهم للعمل من خلال فحص طبي دقيق تجريه جهة طبية تعتمدها السلطة المختصة وأن يتم تكرار هذا الفحص على فترات لا تفصل بينها مدة تزيد على سنة.
12- الاتفاقية رقم (78) بشأن الفحص الطبي للأحداث (المهن غير الصناعية) لسنة 1946: منعت تشغيل أي طفل يقل عمره عن الثامنة عشرة في المهن غير الصناعة إلا إذا بين فحص طبي دقيق لياقته لهذا العمل تجريه جهة طبية تعتمدها السلطة المختصة، وعلى أن يتم تكرار هذا الفحص على فترات لا تفصل بينها مدة تزيد على السنة.
13- الاتفاقية رقم (79) بشأن العمل الليلي للأحداث (المهن غير الصناعية) لسنة 1946: منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أو دون سن التعليم الإلزامي في الأعمال غير الصناعية خلال الليل ويشمل ذلك مدة أربع عشرة ساعة متصلة منها الفترة ما بين الثامنة مساء والثامنة صباحا، كما منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ليلا خلال فترة لا تقل عن اثنتي عشرة ساعة متصلة تشمل الفترة من الساعة العاشرة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا.
14- الاتفاقية رقم (90) بشأن عمل الأحداث ليلاً (الصناعة) لسنة 1948: منعت تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الثامنة عشرة في أي منشأة صناعية ليلا باستثناء أغراض التدريب المهني لمن بلغوا سن السادسة عشرة وبموافقة السلطة المختصة بعد التشاور مع منظمات أرباب العمل.
15- الاتفاقية رقم (112) بشأن الحد الأدنى للسن (صيادو الأسماك) لسنة 1959: منعت تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الخامسة عشرة على سفن الصيد إلا أثناء العطلات المدرسية وبشرط أن لا يكون في ذلك ضرر على صحتهم أو نموهم الطبيعي أو مواظبتهم على الدراسة وأن لا تكون النشاطات التي يقومون بها غاياتها تجارية.
16- الاتفاقية رقم (123) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل تحت سطح الأرض) لسنة 1965: أوجبت على الدول وضع حد أدنى لسن العمل في المناجم على أن لا يقل في أي حال من الأحوال عن ستة عشرة عاما.
17- الاتفاقية رقم (124) بشأن الفحص الطبي للأحداث (العمل تحت سطح الأرض) لسنة 1965: أوجبت إجراء الفحص الطبي الدقيق عند تشغيل أي عامل يقل عمره عن الحادية والعشرين في المناجم تحت سطح الأرض وإعادة الفحص بشكل دوري سنويا على الأقل.
منظمة العمل العربية
أصدرت هذه المنظمة حتى الآن (19) اتفاقية و(Cool توصيات تضمنت معظمها نصوصاً حول عمل الأطفال أو شؤون الأسرة، حيث اهتمت هذه الاتفاقيات بتنظيم الشؤون الخاصة بعمل الأطفال وبشكل خاص الحد الأدنى لسن العمل ورفعه بما يتناسب مع المخاطر التي يشكلها العمل والمشقة في ممارسته، كما اهتمت في توفير ضمانات الرعاية الطبية الدورية وتحديد ساعات العمل.
اتفاقية العمل العربية رقم (1) لسنة 1966 بشأن مستويات العمل
وضعت هذه الاتفاقية الإطار التشريعي المحلي لالدول العربية في مجال العمل، وتطرقت إلى عمل الأطفال، حيث نصت على "عدم جواز تشغيل الأطفال قبل سن الثانية عشرة"، وفي الأعمال الصناعية "قبل سن الخامسة عشرة باستثناء المتدربين منهم"، ومنعت تشغيل الأطفال قبل بلوغ سن السابعة عشرة في الصناعات الخطرة أو الضارة بالصحة، وحددت ساعات العمل للأطفال بست ساعات يومياً كحد أقصى مع استراحة مدتها ساعة واحدة، وأوجبت إجراء الفحص الطبي للطفل قبل الالتحاق بالعمل للتأكد من لياقته للعمل، وتكرار الفحص دورياً، ومنعت تشغيله ليلاً أو تشغيله ساعات إضافية.
الاتفاقية العربية رقم 18 لسنة 1996 بشأن عمل الأحداث
تعتبر هذه الاتفاقية أول اتفاقية عربية متخصصة في مجال عمل الأطفال، حيث جاءت استكمالاً لسلسلة المبادئ التي أكدت عليها الاتفاقيات العربية السابقة في هذا المجال وقد عرفت الطفل بأنه (الشخص الذي أتم الثالثة عشرة ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره سواء كان ذكراً أو أنثى) وحظرت عمل من لم يتم سن الثالثة عشرة من عمره، ونصت على أن أحكامها تشمل جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء الأعمال الزراعية غير الخطرة وغير المضرة بالصحة ووفق ضوابط تحددها السلطة المختصة في الدولة تراعي فيها الحد الأدنى لسن الأطفال.
وأوجبت الاتفاقية أن لا يتعارض عمل الأطفال مع التعليم الإلزامي وأن لا يقل سن الالتحاق بالعمل عن الحد الأدنى لسن إكمال مرحلة التعليم الإلزامي، وأن تقوم الدولة بإجراء الدراسات حول أسباب عمل الأطفال فيها، وأن تعمل على التوعية بالأضرار المحتملة لعمل الأطفال. وفي الأعمال الصناعية نصت على منع تشغيل الحدث قبل إتمام سن الخامسة عشرة وفي الأعمال الصناعية الخفيفة التي تتولاها أسرته قبل إتمام سن الرابعة عشرة، وأن تتم في كل الأحوال مراقبة عمل الأطفال وحمايتهم صحياً وأخلاقياً والتأكد من قدرتهم ولياقتهم الصحية للمهنة التي مارسها كل منهم.
كما منعت تشغيل الطفل في الأعمال الخطرة أو الضارة بالصحة أو الأخلاق قبل بلوغه سن الثامنة عشرة وعلى أن تحدد الدولة هذه الأعمال في تشريعاتها أو لوائحها
مصطلح عمالة الأطفال الإيجابي
يتضمن هذا المصطلح كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته، ويمكن أن يكون لها أثارا إيجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني، وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع والحفاظ على حقوقه الأساسية لأن من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين.
حجم ظاهرة عمالة وتشغيل الأطفال
يقدر عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 5-17 سنة في الأراضي الفلسطينية عام 1998 بحوالي 125900 طفل أي ما نسبته 34.6% من مجموع السكان. أي ما يعادل حوالي 43.90 طفلا كما أن من بينهم حوالي 82.8% يعملون وعددهم 24900 والباقي يبحثون عن عمل ومستعدون له وعددهم 7260 طفل وذلك بالاستناد إلى منهجية مسح القوى العاملة في فلسطين لسنة 1999م.
أسباب وتأثيرات عمالة الأطفال
لا بد من النظر بعين الاعتبار إلى أن عمالة الأطفال ليست بسبب اقتصادي وانما لوجود قضايا ثانوية أخرى منها الطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الطفل، وفي بعض المجتمعات النامية دائما يقولون ان الأطفال الفقراء لهم الحق ان يعملوا لأنهم فقراء علما انه لا يوجد أحد يعترف بحق هؤلاء الأطفال بالأجر المناسب للطاقة التي يبذلونها.

أسباب عمالة الأطفال
• المستوي الثقافي للأسرة : فائدة التعليم غير معروفة لهم.
• الفقر : الأطفال يرغبون بمساعدة أسرهم، عجز الأهل من الإنفاق على أولادهم.
• قلة المدارس والتعليم الإلزامي.
• نقص بمعرفة قوانين عمالة الأطفال.
• العنصرية.
• الاستعمار والحروب والأزمات التي تخلق عبء اقتصادي.
• النظام التعليمي السائد :الذي يسبب ترك المدرسة مثل سوء معاملة المعلمين أو الخوف منهم، عدم الرغبة بالدراسة، عدم المقدرة على النجاح في الدراسة، قد يكون توقيت الدراسة غير متناسب مع أوقات عمل الأطفال (كما في الزراعة مثلا) قد يكون موقع المدرسة بعيدا بالنسبة للأطفال، الفتيات بشكل خاص، وقد يضاعف من هذه المشكلة فقدان تسهيلات نقل الأطفال في المناطق النائية.
• نقص البرامج الدولية لمحاربة الفقر.
التأثيرات السلبية المدمرة لعمالة الأطفال
يوجد أربعة جوانب أساسية يتأثر بها الطفل الذي يستغل اقتصاديا بالعمل الذي يقوم به وهي :
1) التطور والنمو الجسدي : تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة، والبصر والسمع وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية، الوقوع من أماكن مرتفعة، الخنق من الغازات السامة، صعوبة التنفس، نزف وما إلى أخره من التأثيرات.
2) التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل الذي يترك المدرسة ويتوجه للعمل، فقدراته وتطوره العلمي يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة، الكتابة، الحساب، إضافة إلى أن إبداعه يقل.
3) التطور العاطفي : يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل فيفقد احترامه لذاته وارتباطه الأسرى وتقبله للآخرين وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه.
4) التطور الاجتماعي والأخلاقي : يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل الذي يعمل بما في ذلك الشعور بالانتماء للجماعة والقدرة على التعاون مع الآخرين، القدرة على التمييز بين الصح والخطأ، كتمان ما يحصل له وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.
ساعات عمل الأطفال القانونية
تنص القوانين والتشريعات الدولية والمحلية الخاصة بتشغيل الأطفال على منع تشغيل الأطفال أكثر من ست ساعات عمل يوميا للأطفال الذين أعمارهم 15 عاما فأكثر.
أما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ذلك فلا يجوز تشغيلهم بأي حال من الأحوال ومع هذا لا يتم التقيد بتلك القوانين في أغلب الأحيان ولقد أبرزت النتائج أن 57.2% من الأطفال العاملين يعملون أكثر من 6 ساعات عمل يوميا. إضافة إلى عدم حصول هؤلاء الأطفال على أجر مناسب للطاقة التي يبذلونها.
هذا في حال الطفل الذكر اما في حال الطفلة الأنثى فلا يحق لها اخذ معاش.
أسباب توجه الطفل العامل للعمل من وجهة نظره
لقد أظهرت النتائج أن أسباب توجه الأطفال العاملين للعمل تعود لعاملين أساسيين : وهما العامل الاجتماعي والعامل الاقتصادي، حيث تبين أنه من بين الأطفال المتوجهين لسوق العمل، 67,7% منهم يقومون بذلك لأسباب اقتصادية أي بدافع الحاجة المادية، وتعود الأسباب للمشاركة في رفع دخل الأسرة (31,1%) أو لأسباب اجتماعية، توزعت بين الاستغلال والاعتماد على النفس بنسبة 10,8% وملء الفراغ بعد ترك المدرسة بنسبة 12,4%
إصابات العمل
أن التعرض لاصابات العمل يعتبر من أهم المؤشرات المتعلقة لعمالة الأطفال، حيث أن 6,5% من الأطفال العاملين تعرضوا لاصابات عمل خلال أدائهم لمهامهم أثناء العمل، وتتراوح تلك الإصابات بين كسور وجروح ورضوض إضافية إلى إصابة الأطفال بتسمم أو صعوبة التنفس أو نزيف أو إصابات أخرى مختلفة.
هذا من جانب أما من جانب آخر تعرض الطفل العامل لالعنف الجسدي أو المعنوي أو لكليهما معاً من قبل صاحب العمل، أو من زملائه في العمل أو الزبائن الذين يتعامل معهم.
موقف الطفل تجاه ظروف عمله
• أفادت النتائج أن 35.4% من الأطفال يرون ان عملهم مرهق جسديا ومتعب جدا.
• 15.4% يرون أن عملهم خطير.
النضال لإيقاف ظاهرة عمالة الأطفال
لقد تم منذ عدة سنوات إطلاق مبادرة عالمية للدفاع عن حقوق الطفل وبطلها هو طائر الدودو، هذه المبادرة تهدف لنشر الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في كافة أنحاء العالم وبغض النظر عن العرق، الجنس، الدين، المستوى الاجتماعي أو التوجه السياسي. ويشكل موقع " سايبردودو، المدافع عن الحياة" أداة تواصل عالمية تجمع حولها كافة المهتمين بالدفاع عن الحياة وحماية البيئة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعتمدة كالمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والانتربول الدولي...



















avatar
كمال
نائب المدير
نائب المدير

ذكر عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 16/07/2010
العمر : 35
نقاط : 3163

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى